أبو ريحان البيروني

133

القانون المسعودي

ذلك النهار أو الليل ومتى ألقيناها من ثلاثين بقي أزمان ساعات الآخر من أجل أن هذه الأزمان في الساعة النهارية مثلا تزيد على الخمسة عشر بنقصان أزمان ساعة ليلة عنها وبالعكس فإذا سدت الزيادة خلت النقصان وذهب أحدهما بالآخر قصاصا بقي مجموع الساعتين المعوّجتين ثلاثين زمانا ضعف الساعة المستوية فإذا ألقي من ذلك إحدى الساعتين المعوّجتين وكأنها الزائدة بقيت الناقصة أو بالعكس ، وإذا قسمنا القوس على ستة أو ضربناها في عشر دقائق خرج دقائق الأيام لنهارها أو ليلها وكذلك إذا قسمناها على خمسة عشر خرج مقدار مهورت ولكن القسمة على خمسة عشر كانت أخرجت عدد الساعات المستوية فهي إذا مساوية لأجزاء مهورت ولذلك قامت الأربعة والعشرون مقام الثلاثين الملقى منها أزمان الساعات فإذا ألقيت أجزاء مهورت النهار من أربعة وعشرين بقي أجزاء مهورت الليل . فأما معرفة هذه الأشياء في هذا القسم بعضها من بعض إذا فرضت معلومة ومطلوبة فعلى هذا . معرفة ذلك من عدد الساعات المستوية يزاد على عدد الساعات المستوية ربعها بالضرب في خمسة وقسمة المبلغ على أربعة فيحصل أزمان الساعات وذلك لأن كل واحد من آحاد القسم يساوي المقسوم عليه وهو الجزء فالقسم إذا هو عدة ما في المال من أضعاف الجزء ولذلك تكون نسبة القسم إلى الواحد كنسبة المال إلى الجزء ونسبة الساعات المستوية وهي الأول إلى قوس النهار أو الليل وهو الثاني كنسبة الواحد وهو الخامس إلى خمسة عشر وهو السادس لكن نسبة قوس النهار أو الليل الثاني إلى أزمان الساعات وهي الثالث كنسبة اثني عشر وهي الرابع إلى الواحد وهو الخامس فبالمساواة في النسبة المضطربة نسبة الساعات المستوية إلى أزمان الساعات كنسبة اثني عشر إلى خمسة عشر فما يعمل بأحد هذين العددين اللذين هما جزء القسمة ليخرج الآخر كذلك يعمل بقسميها النظيرين في النسبة وإذا زيد على اثني عشر ربعها صار خمسة عشر ، وكذلك إذا زيد على الساعات المستوية ربعها اجتمع أزمان الساعات ومقدار مهورت من النهار أو الليل مساو لعدد ساعاته المستوية وأما دقائق الأيام فإنها تحصل بضرب الساعات المستوية في اثنين ونصف لأن كل ساعة فهي دقيقتا يوم ونصف ولذلك نضع الساعات في مكانين ونضعف أحدهما وننصف الآخر ثم نجمعهما فتكون الدقائق المطلوبة . ومن أزمان الساعات فإن أردنا معرفة هذه المطالب من جهة أزمان الساعات نقصنا منها خمسها بالضرب في أربعة والقسمة على خمسة فيخرج الساعات المستوية وذلك لما تقدم